الشيخ المحمودي
374
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لا تنام متوقّعة لوحي اللّه عزّ وجلّ ، والمؤمن ينام على يمينه مستقبل القبلة . والملوك وأبناؤها تنام على شمائلها ليستمرؤا ما يأكلون « 1 » وإبليس وإخوانه وكلّ مجنون وذو عاهة ينام على وجهه منبطحا « 2 » . الحديث : ( 140 ) من باب الأربعة من كتاب الخصال : ج 1 ، ص 263 . 490 - [ ما ورد عنه عليه السلام في كبائر الذنوب ] وقال عليه السّلام في تعداد كبائر الذنوب : - كما رواه الشيخ الفقيه محمد بن علي بن الحسين طاب ثراهم قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفار ؛ عن أيّوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم جميعا عن محمد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام - : إنّ الكبائر خمس : الشّرك باللّه عزّ وجلّ ، وعقوق الوالدين وأكل الرّبا بعد البيّنة ، والفرار من الزّحف ، والتّعرّب بعد الهجرة « 3 » . الحديث : ( 16 ) من باب الخمسة من كتاب الخصال : ج 1 ، ص 273 .
--> ( 1 ) أي ليستطيبوه ويجدوه سائغا ومريئا . ( 2 ) مستلقيا على وجهه متمدّدا عليه . ( 3 ) المراد من « البيّنة » بلوغ حكم الشرع بنحو القطع إلى آكل الربا . والمراد من الزحف هنا هو الجهاد ومواجهة العدوّ . وقال ابن الأثير في مادة « عرب » من النهاية : وفي الحديث : « ثلاث من الكبائر - منها - : « والتعرّب بعد الهجرة » [ و ] هو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرا ، وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدّونه كالمرتدّ . وقريبا منه ذكره أيضا الطريحي في مادة « عرب » من مجمع البحرين ، ثم قال : وفي كلام بعض علمائنا [ انّ ] المتعرّب بعد الهجرة في زماننا هذا أن يشتغل الإنسان بتحصيل العلم ثم يتركه ويصير منه غريبا . وروي [ أنّ ] المتعرّب بعد الهجرة [ هو ] التارك لهذا الأمر بعد معرفته . وفي الخبر : « من الكفر التعرّب بعد الهجرة » .